منتدى العروة الوثقى أصل الدين
عزيزي الزائر يسعدنا أن تقوم بالتسجيل فإن لم ترغب فى التسجيل فيسعدنا أن تتصفح المنتدى واعلم أخي إنك أنت الجماعة لو كنت على الحق وحدك فطوبى للغرباء فإنما يعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال إذا خلصت النية والصدق مع الله فإن القلب يبصر الحق كما تبصر العين الشمس

منتدى العروة الوثقى أصل الدين

إذا خلصت النية والصدق مع الله فإن القلب يبصر الحق كما تبصر العين الشمس
 
الموقع الرئيسيالرئيسيةالمنشوراتالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
قال الله تعالى( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي)
عن بن مسعود رضى الله عنه قال "إعلم إنك أنت الجماعة لو كنت على الحق وحدك"
قال الله تعالى ( الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب)
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 14 بتاريخ الثلاثاء يناير 10, 2012 6:08 am
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى العروة الوثقى أصل الدين على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى العروة الوثقى أصل الدين على موقع حفض الصفحات
سحابة الكلمات الدلالية

شاطر | 
 

 التحاكم إلى ما يوافق شرع الله في المحاكم التي تحكم بالقوانين الوضعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو عبيدة الموحد
المدير
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 20/11/2010
العمر : 40
الموقع الموقع : http://arwa.booomwork.com/

مُساهمةموضوع: التحاكم إلى ما يوافق شرع الله في المحاكم التي تحكم بالقوانين الوضعية   السبت أبريل 11, 2015 1:39 pm


** التحاكم إلى ما يوافق شرع الله في المحاكم التي تحكم بالقوانين الوضعية لطلب حق أو دفع مظلمة**

أولاً : إن التحاكم إلى ما وافق شرع الله في المحاكم التي تحكم بالقوانين الوضعية لا يسمى تحاكما للطاغوت وليس معنى وافق أي شابه ولكن مطابق للشرع نفسه غير مخالف له ومن سمى التحاكم إلى شرع الله من هذه القوانين تحاكم للطاغوت وهو يعي ما يقول فقد نسب الطغيان إلى الله في حكمه وهذا كفر مخرج من الملة

مثال زوجة إنفصلت عن زوجها ولها أولاد وتريد منه نفقه وعاند الزوج ولم يعطي لها نفقه وضررت الزوجة من ذلك وعلمت أن القانون الوضعي سيحكم لها بشرع الله في هذه القضيه ولو لم يحكم لها بشرع الله لم تتحاكم في ذلك فهل ذلك كفر وما الدليل ؟؟ فإن قال قائل يسمى هذا تحاكم إلى الطاغوت قلنا العبر ليست بالمسميات ولكن بالحقائق فالطاغوت هو ماطغى على حق من حقوق الله والقاضي في هذه القضية لم يطغى على حكم الله وحكم لها بشرع الله فكيف يسمى تحاكم إلى الطاغوت لأن من سمى التحاكم إلى شرع الله تحاكم إلى الطاغوت فقد نسب إلى الله الطغيان في حكمه وهذا كفر فلو زعم شخص ما أو جهة ماأنها تحكم بحكم الله وأسم الله مثل السعودية ثم في الحقيقة هي لم تحكم بشرع الله فلا يجوز التحاكم إليها فالعبرة ليست بالمسميات ولكن بالحقائق ولو قال قائل أن القاضي كافر ولابد أن يكون قاضي مسلم قلنا إذا فقد شرط من شروط الحكم من أجل حق شرعي أو ضرورة شرعية وهي رد المظالم والدفاع عن الأعراض الخ من الحقوق الشرعية فهذا جائز وليس كفر للمتحاكم

** قال العز بن عبدالسلام : ولو استولى الكفار على إقليم عظيم ، فولوا القضاء لمن يقوم بمصالح المسلمين العامة ، فالذي يظهر إنفاذ ذلك كله جلباً للمصالح العامة ، ودفعاً للمفاسد الشاملة . إذ يبعد عن رحمة الشرع ورعايته لمصالح عباده تعطيل المصالح العامة ، وتحمل المفاسد الشاملة لفوات الكمال فيمن يتعاطى لمن هو أهل لها .( قواعد الأحكام ، 1/ 66)

ويقول محمد بن الحسن الشيباني : إن المسلم لم يمنع من رفع خصومته إلى السلطان الكافر في بلاد الكفر ، بدليل ما وقع للمسلمين الأوائل عند الهجرة إلى الحبشة ، وأنه لو تغلب الكفار على المسلمين ، واضطر ولي الأمر إلى مهادنتهم على شروط فيها حطٌّ من شأن المسلمين كحق الفصل في الخصومات بين الكفار والمسلمين ، فإن ذلك جائز .( مجلة المجمع الفقهي الإسلامي / عدد 9/ جزء4/ 368

قال العلامة ابن حجر الهيتمي في كتابه تحفة المحتاج ( 10/ 114) : ورجح البلقيني ( نفوذ تولية امرأة وأعمى فيما ضبطه وقنٍّ وكافر ) والأوجه ماقاله .

ويقول الداغستاني معلقاً على قول ابن حجر هذا : ويفيد كلام ابن حجر أن القضاء ينفذ عن المرأة والكافر إذا وليا بالشوكة

( الشرواني ، 10/ 114)

ثانياً : أن شرط الأسلام في القضاء هو شرط من شروط الحكم وليس من أصله لأن أصل الحكم هو التحاكم لله أي شرع الله وليس الشخص نفسه قال تعالى ( إن الحكم إلا لله ) ومن إدعى أن التحاكم يكون لله و للقاضي الأثنين معاً فقد أشرك هذا الشخص في أصل الحكم لله

** توضيح مختصر لفهم معنى الطاغوت **

قال ابن جرير(تفسير الطبري)

والصواب من القول عندي في "الطاغوت"؛ أنه كل ذي طغيان على الله، فعبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبده، وإما بطاعة ممن عبده له، إنسانا كان ذلك المعبود، أو شيطانا، أو وثنا، أو صنما، أو كائنا ما كان من شيء أ هــ

فكل طاغوت كافر وليس كل كافر طاغوت فصفة الطاغوتيه هنا مكتسبة وليست أصلية فيه فهو لم يولد طاغوت بل صار طاغوت عندما طغى على حقوق الله فإن قال قائل وهل تنتفي عنه صفة الطاغوتية عندما يحكم في قضية بشرع الله ؟ لا هذة الصفة قائمة في حقه هو بخلاف المتحاكم لأنه يحكم في القضية بشرع الله ليس تعبد لله وإقراراً لحكمه ولكن طاعة وتعبدً للطاغوت وإقراراً بدستوره الذي فيه هذا الجزء من شرع الله فإن قال قائل إذن هو يسمى طاغوت وإن حكم بشرع الله فالمتحاكم يسمى متحاكم إذن للطاغوت وإن حكم بشرع الله ؟ الأجابه فيما يلي

** توضيح مختصر لفهم التحاكم **

التحاكم هو طلب الحكم في قضية ما لفض نزاع فما هو الحكم الذي نطلبه هو أحد إثنين ( إما حكم الله أي شرع الله ) أو (حكم غير الله أي ما شرعه الطاغوت ) فنحن عندما نطلب التحاكم إلى شخص فأننا نطلب حكم الله من هذا الشخص لا حكم الشخص نفسه(إن الحكم إلا لله ) لأن من قال أن التحاكم يكون لشرع الله والقاضي نفسه فقد جعل القاضي شريكا لله في حكمه وجعل أصل الحكم لله وللقاضي نفسه وهذا كفر والتباس كبير وقع فيه الكثير فالتحاكم يسمى تحاكماً إلى الطاغوت إذا طلب ما شرعه الطاغوت من دون الله فهنا جعل أصل الحكم للشخص نفسه وهو الطاغوت ويسمى تحاكماً لله إذا طلب ما شرعه الله وهكذا يكون فهم النصوص القرءانيه التي فيها معنى التحاكم إلى الطاغوت إي إلى شرع الطاغوت فالطاغوت ما صار طاغوت إلا لأنه طغى على حكم الله وشرع من دون الله فلابد من الدقيق في الألفاظ التي نتكلم بها حتى لا يحدث الألتباس فنرى مثلاً من يقول لايجوز أن تأخذ حقق بشرع الطاغوت وهو لا يعي ما يقول فهل الحق وهو من الحكم بالعدل يكون من شرع الطاغوت أم من شرع الله ما لكم كيف تحكمون ؟

فالمتحاكم الذي يطلب حكم الله من هذه القوانين ما ذهب إلا لقصده حكم الله وهو يعلم قبل ذهابه أن هذا الخلاف سوف يطبق فيه شرع الله فهنا جعل المتحاكم أصل تحاكمه لله أما إن كان المتحاكم يقصد التحاكم إلى الدستور الكفري ثم حكم له بشرع الله فهذا كفر للمتحاكم لأنه كان يقصد حكم الدستور الكفري وليس حكم الله فوافقه حكم الله دون قصد منه أو علم

** فمن الحقوق الشرعية التي ليس فيها طغيان على حق الله الدفاع عن النفس وتبرئتها والدفاع عن الأعراض والحقوق والأموال ومن العدل الذي ليس فيه تحكيم لغير شرع الله إنصاف الظالم من المظلوم وإستيفاء الحقوق لأهلها وهذا أيضا ليس فيه طغيان على حكم الله إن فعله القاضي الكافر وليس هنالك فرق بين الدفاع عن حق شرعي وطلب حق شرعي لأن كلاهما حق شرعي أي غير مخالف للشرع جائز تحصيله من حاكم كافر مثال واقعي رجل مسلم علم عنه أحد أقاربه أنه لا يذهب إلى المحكمة مهما كان فحتال عليه وزور عقد بيته مدعياً أن والد هذا المسلم قد باعه له قبل موته وعلم ذلك المسلم أنه محتال ولديه ما يثبت ملكيته فماذا يفعل فأن رفع دعوة يثبت فيها حقه وتزوير ذلك العقد أيكون قد طلب غير شرع الله الذي هو حقه شرعاً والقاضي الكافر الذي يحكم له بحقه أيكون بذلك قد طغى على حكم الله أم يلقى هو وأولاده في الشارع ؟؟؟ وماذا عن حلف الفضول الذي كان في الجاهلية وأشترك فيه النبي صلى الله عليه وسلم والذي كان قائم على مبدأ من مبادئ الشريعة وهو رد الظلم وإنصاف الظالم من المظلوم وكان القائم على هذا الحلف هم طواغيت قريش وأن قال قائل كان هذا قبل نزول الشريعة فقد أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم وقال لو دوعيت إليه في الأسلام لأجبته .


     
  • أما بالنسبة للأدله على ذلك
  • إستناداً إلى ما سبق ذكره من أقوال العلماء للعز بن عبد السلام ومحمد بن حسن الشيباني وبن حجر الهيثمي


أولاً: أن نبي الله يوسف قد أصر ألا يخرج من السجن إلا بعد أن يبرأ نفسه من التهمه المنسوبه إليه وهذا حق شرعي فيه المعنيين الطلب والدفاع فطلب شهادة الشهود على ذلك وطلب أن يسمع الملك قضيته ويحكم فيها ببراءته ومعلوم أن ملك مصر في ذلك الوقت لم يكن مسلماً واستجاب الملك وعقد محكمة واستمع إلى الشهود وإلى زوجة الملك والنسوة ثم أصدر حكمه ببراءة يوسف عليه السلام.. ودليل ذلك قوله تعالى: (وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّـٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌۭ . قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَ‌اوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ قُلْنَ حَـٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوٓءٍۢ ۚ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْـَٔـٰنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَا۠ رَ‌اوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ ذَ‌لِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ ٱلْخَآئِنِينَ)

ثانياً : قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بأرض الحبشة ملكاً لا يظلم أحد عنده: روى البيهقي بسنده عن الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهَا قَالَتْ : لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْنَا مَكَّةُ وَأُوذِىَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَفُتِنُوا وَرَأَوْا مَا يُصِيبُهُمْ مِنَ الْبَلاَءِ وَالْفِتْنَةِ فِى دِينِهِمْ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لاَ يَسْتَطِيعُ دَفْعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى مَنْعَةٍ مِنْ قَوْمِهِ وَعَمِّهِ لاَ يَصِلُ إِلَيْهِ شَىْءٌ مِمَّا يَكْرَهُ مَمَّا يَنَالُ أَصْحَابَهُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« إِنَّ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَلِكًا لاَ يُظْلَمُ أَحَدٌ عِنْدَهُ فَالْحَقُوا بِبِلاَدِهِ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فَرَجًا وَمَخْرَجًا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ ». فَخَرَجْنَا إِلَيْهَا أَرْسَالاً حَتَّى اجْتَمَعْنَا بِهَا فَنَزَلْنَا ِخَيْرِ دَارٍ إِلَى خَيْرِ جَارٍ أَمِنَّا عَلَى دِينِنَا وَلَمْ نَخْشَ مِنْهُ ظُلْمًا. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. فقول الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك على النجاشي ملك الحبشه وهو كان حاكم كافر ولكنه كان عادل دليل على جواز التحاكم للحاكم الكافر إذا ظن فيه العدل وعدم الظلم عند ألإضطرار إلى ذلك لعدم وجود حاكم شرعي ودليل ذلك مثول الصحابه و مرافعة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه أمام ملك الحبشة الشاهد من هذه الرواية أن الصحابي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ترافع أمام ملك الحبشة النجاشي ولم يكن قد أسلم الملك في ذلك الوقت، ولم يقل أنا لا أترافع أمام ملك كافر سوف يحكم علي بحكمه لأن الرسول قد وصفه بالعدل فعمرو بن العاص رضي الله عنه كان في ذلك الوقت كافراً وكان مبعوث قريش إلى الحبشة ويريد أن يتسلم هؤلاء الصحابة من ملك الحبشة ليعيدهم إلى مكة حيث الإيذاء والتعذيب وتعريضهم للفتنة في دينهم

ثالثاً : حلف الفضول قال ابن هشام : وأما حلف الفضول فحدثني زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق قال: تداعت قبائل من قريش إلى حلف، فاجتمعوا له في دار عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي، لشرفه وسنه، فكان حلفهم عنده: بنو هاشم، وبنو المطلب، وأسد بن عبد العزى. وزهرة بن كلاب، وتيم بن مرة فتعاقدوا وتعاهدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلوما من أهلها وغيرهم ممن دخلها من سائر الناس إلا قاموا معه، وكانوا على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته، فسمت قريش ذلك الحلف حلف الفضول. قال ابن إسحاق : فحدثني محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيمي أنه سمع طلحة بن عبد الله بن عوف الزهري يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ولو أدعى به في الإسلام لأجبت. " السيرة النبوية ـ ابن هشام ج1ص 169 ، ص170 والشاهد من ذلك أن حزب الفضول أسسه سادة قريش وكبار مشركيها لنصرة المظلوم وأخذ حقه من الظالم، وأن أي إنسان كان في وسعه أن يلجأ إلى هذا الحلف الذي هو أقرب إلى محكمة بالمعنى المتعارف عليه حديثاً.. حيث تسمع دعوى الشاكي ويتم استدعاء المشكو في حقه ثم بعد الاستماع إلى حجة الطرفين يحكمون بنصرة هذا المظلوم وأخذ حقه.. وقد مدح رسول الله صنيع هؤلاء المشركين في حلفهم وما أحب أن ينكثه ولو أعطي حمر النعم.. لماذا؟ لأن صنيع هؤلاء المشركين في تحالفهم ونصرتهم للمظلوم لا يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية في إنصاف المظلوم ورفع الضرر عنه.

ثالثاً : أرى أن موضع الخلاف لكي نذكر الدليل عليه هو إن كان هناك كتاب فيه تبديل وتحريف لشرع الله وفيه القليل من شرع الله فهل يجوز التحاكم إلى هذا القليل أم يرد كله قولاً واحدً ج : اليهود والنصارى وهم قد حرفوا كتابهم وبدلوا أحكامهم فمن تحاكم إلى هذا التبديل والتحريف فهو كافر ولكن ماذا عن ما لم يبدل أو يحرف أو ينسخ من شرعهم هل هو شرع لنا ؟ فقد اختلف أهل العلم في الاحتجاج بشرع من قبلنا، فذهب بعض الأصولين إلى أنه ليس بحجة مستدلين بقول الله تعالى: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً * وذهب جمهور العلماء إلى أن شرع من قبلنا هو شرع لنا ما لم يخالف شرعنا وذهب الجمهور إلى أنه حجة، واستدلوا على ذلك بقول الله تعالى:.. أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ{الأنعام: 90}. وبما في صحيح البخاري وغيره: أن الربيع بنت النضر كسرت ثنية امرأة فطلبوا الأرش وطلبوا العفو فأبوا، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرهم بالقصاص فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع يا رسول الله؟ لا، والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها، فقال: يا أنس كتاب الله القصاص، فرضي القوم وعفوا.. الحديث. والذي في كتاب الله تعالى هو ما كتبه الله تعالى في التوراة على أهل الكتاب من قبلنا في قوله تعالى: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ{المائدة: 45}. فهذا دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحكم بشرائع الأنبياء السابقين إلى غير ذلك من الأدلة الكثيرة التي استدلوابها. وذهب بعضهم إلى التفصيل فقال: إن شريعة إبراهيم وما ورد في القرآن والسنة من شرائع الأنبياء على وجه المدح والتقرير والسكوت عليه دون مخالفة فهو حجة يجب الأخذ بها لقول الله تعالى: ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً لاحظ أخي أن آية القصاص نزلت في أهل الكتاب من قبلنا والله أخبرنا بها وحكم بها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرد كتابهم قولاً واحدً لأنه دخله التبديل والتحريف

فإن قال قائل أن العلماء قد حكموا بكفر من يتحاكم إلى الياسق وهو فيه من بعض الشرائع الأسلامية

ج يجب أن نفهم الواقع الذي كانوا يعيشون فيه فهم كانوا عندهم من يحكم بشرع الله فمن ترك شرع الله وذهب إلى الياسق فهو كافر لأنه ليس هناك أدنى شبه من أنه ذهب إلى شرع الله من الياسق فلماذا ترك شرع الله أصلاً هذا بخلاف الواقع الذي نعيشه ولا يوجد من يحكم بشرع الله

*أخيراً من أراد الحق يكفيه دليل ومن أراد الهوى لا يكفيه ألف دليل

فتتدبروا هذا الكلام ولا تأتوا بأقوال أو أدله ليست في موضعها أو كلام مجمل دون تفصيل وتقولون هذا تحاكم للطاغوت دون توضيح وتفصيل لمناط الكفر في الفعل والدليل عليه .
 



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://arwa.booomwork.com
 
التحاكم إلى ما يوافق شرع الله في المحاكم التي تحكم بالقوانين الوضعية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العروة الوثقى أصل الدين :: مسائل فى الحكم والحاكمية-
انتقل الى: